logo 3
He can't escape from ICC- لن تهرب من مصيرك
Darfur,s Videos and pictures
Globle TVS and Radios
Important News
google feebook
teweter hotmail logo 4
Monday, 09/20/2010

دارفور بعد اتفاق أبوجا...محمد نور..الخرطوم

 

Wednesday, July 28, 2010

بعد رحلة طويلة وشاقة وصلت أبوجا العاصمة النيجيٍرية مساء الثالث من مايو 2006م بدعوة من الاتحاد الافريقي في سياق تعهده بتوفير خبرات متنوعة تسهيلاً للتفاوض بين الأطراف، وصلتني الدعوة بنهاية ديسمبر 2005م على خلفية خبرتي في الشأن الدارفورى بوجه عام ورغبة حركة تحرير السودان في الإفادة من تلك الخبرة في مجال التفاوض وتأسيس رؤية لواقع ما بعد الاتفاق إذا ما تم بين الأطراف.

 الواقع كنت حذراً وكانت استجابتي بطيئة واعتقادي بأن الحل وتجاوز الأزمة برغم كارثيتها انما تعتمد على حسن نوايا الأطراف المتفاوضة وتأتي خبرات الآخرين على أهميتها احياناً في مراحل تالية، بيد ان اكثر ما كان يجعلني أقل حماساً للمشاركة الأخبار المتوافرة بأن اختلافات حادة ظلت تنشب بين الأطراف الدارفورية في التفاوض. بعد الانشقاق الذي حدث في حركة تحرير السودان على خلفية مؤتمر حسكنيتة تطوّرت الاختلافات في وجهات النظر لاحقاً فبدلاً أن كان هنالك كبيٍر مفاوضين واحد يمثل كل الأطراف الدارفورية برزت تيارات جديدة اكدت روح الانقسام وذلك بأن أصبح هنالك اكثر من كبير مفاوضين على طاولة تسوية وفض النزاع وأصبحت العصبية الاثنية تأخذ دوراً أكبر من روح التضامن السياسى في تحديد مسارات التفاوض والمستقبل .

في ظل الإلحاح وجدت أنه لا مناص من الاستجابة كيفما جاءت متأخرة وغير مجدية، وما كنت أدري أني بتلك الاستجابة أصبحت في سياق المساهمة في بناء مسارات جديدة في حل أزمة دارفور برغم الضباب الكثيف الذي اكتنف الموقف في المجمل وكان فندق "شيدا" الضخم والفخيم أيضاً مسرحاً لمعظم الفصول المهمة في الانتقال بالأزمة الى مراحل جديدة ومسارات مختلفة .

في صبيحة اليوم التالي أخذت أتعرّف علىٍ اتساع حجم (الميوعة الفكرية) وهو اصطلاح يطلقه خبراء الإعلام تعبيراً عن الفوضى وانقسام الرأي العام على نفسه، وٍالذي ساد كل الأطراف. كانت الأصوات تعلو بضرورة رفضٍ الاتفاق، وفي الممرات وٍالحجرات والقاعات النائية تجري الحوارات غير المعلنة عن أي فصيٍل سيوقع الاتفاق إلى جانب توقيع الحكومة التي أعلنت أنها على استعداد للتوقيع على الاتفاق برغم تحفظات أعلنتها في حينها، بيد أنها كانت راغبة أيضاً في تعميق برغم تحفظات أعلنتها في حينها بيد أنها كانت راغبة أيضاً في تعميق الاختلاف بين المفاوضين الدارفوريين لإضعاف موقفهم السياسي والدبلوماسي والإعلامي دولياً تمهيداً للقضاء على (بقاياهم) في ميادين القتال والحرب، وبذلك قد تقضيٍ تماماً على (التمرد) في دارفور .

كانت الإرهاصات ترشح فصيل عبد الواحد للتوقيع بعد أن تراجع عنه معظم مؤيديه من القادة بمن في ذلك مجموعة التسعة عشر الذين غاضبوه وبعد التفاهمات التي جرت بينه وبين الحكومة في ميادين القتال على خلفية تهديدات فصائل كان مظنوناً هنا تجد السند اللوجستي من دول الجوار. بيد أن المفاجأة الكبرى للكثيرين أنه في خلال اليومين الذين أمضيتهما في أبوجا وفندق "شيدا" قبل التوقيع على اتفاق سلام دارفور في السادس من مايو أن عبدالواحد أعلن أنٍ يده تنقطع إذا ما وقع على مسودة الاتفاق المعد للتوقيع بين الأطراف ولعل مثل ذلك الاعلان قدر ما خلق أجواء من التوتر وسط الوفد الحكومي ودوائر في المجتمع الدولي والإقليمي خلق أجواء أخرى من الارتياح في اوساط حركة العدل والمساواة التي كان ينظر اليها ببعض المناظير الدوليةٍ انها مع قلة مؤيديها في دارفورٍٍ انها ايضا مجرد جناح منشقٍ عن الحركة الاسلامية التي ظل يقودها تاريخياً الزعيم السوداني المعروف حسن عبدالله الترابي.

 في اليوم السادس من مايو شهد القصر الرئاسي في أبوجا في عهد الرئيس ابو سانجو بحضور عدد كبير من الممثلين الدوليين ووجود إعلام دولي كثيف توقيع اتفاق سلام دارفور بين فصيل مني اركومناوٍي في حركة تحرير السودان وحكومة السودان بتعهد حاول جميع من في القصر أن يجعلوه موثوقاً به ، وقادراً على بناء واقع جديد في دارفور .

لعلي كنت من بين القلائل في فندق "شيدا" من الذين احتفظو بعقولهم هادئة وقادرة للاستماع الى الآخرين. قبل التوقيع سألت اليكس دوال مستشار لجنة الوساطة الافريقية وهو ضمن قائمة معارفىٍ الذين درسوا احوال دارفور أكاديمياً خاصة أثناء أزمة المجاعة في مطالع عقد الثمانيات من القرن الماضي، سألته عن السياق الذين تم فيه الاتفاق ؟ ذكر أن الاتفاق أخذ زمناً طويلاً، وأن الميزانيات المعدة له ستنتهي بنهاية أبريل فما وجدت الوساطة الإفريقية أفضل من أن تعد اتفاقاً بعد ضغوط ومشاورات دولية خاصة مع الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوربي وتعرضه على الأطراف على أساس أن توافق عليه للتوقيع او ترفضه (Take it or leave it ).

بدأت في جدية أعتقد أن ثمة عملاً ما يجب علينا القيام به،ٍ ذلك لأن الاتفاق الذي تم توقيعه لن يوقف الحرب ولن يجلب السلام وان الحكمة الافريقية التي منظور لنا التعلم منها في السودان ودارفور لن تتمكن من ان تصل الينا بسبب الأحوال التي قد تعقب الاتفاق.
 لقد نقلت ذلك الرأي بعد شكري للوساطة الافريقية على دعوتها لي وقد كان يمثلها في أبوجا السفير سام ابيوك (نيجريا) والسفير بوبو (السنغال) والمستشار اليكس. بعد نقاشات مستفيضة شاركت فيها اكتمل الاعتقاد لدى الوساطة أنه لا مناص من بداية أخرى ولكن كيف؟ ذلك السؤال هو ما جعلني جزءًا من العملية السلمية الجديدة التي بدأت بعد نحو ستة أشهر في أديس ابابا، إذ بادرت بالقول إن أفضل مدخل لأي بداية محتملة النجاح، أن ترفع عاجلاً العقوبات الدولية التي تم فرضها على الأطراف التي لم توقع على الاتفاق، وأن تتاح لنا كسودانيين من المجتمع المدني التعرّف على وجهات نظر الأطراف لتكييف بداية جديدة .

ما إن وافقت الوساطة حتى وجدتها سانحة للتواصل من أجل تجاوز الصعوبات التي نتجت من توقيع كان يمكن ان يكون اكثر شمولاً.الحق كنت قد تعرفت على الكثيرين من الذين ظنوا أنه بالوسع عمل شيء ما، كان اكثرما يهمني أن أتعرف على رأي الوفد الحكومي ولم يكن أمراً صعباً بوجود عوض الخواض وهو ابن عم د.مجذوب الخليفة رئيس الوفد الحكومي ووالدته من مواطنات دارفور من جهة زالنجى والفاشر.
 من ناحية أخرى يعرف عن عوض أنه مستثمر يحظى بعلاقات شخصية واسعة وسط الدارفوريين.
 لقد بادرعوض ملحاً بأن تشارك قيادات الحركات غير الموقعة فى الاتفاق وكان ذلك أمراً متاحاً ما دامت الوساطة لا تزال في أبوجا. كان يلح بوجه خاص على أن يكون اسم عبدالواحد ضمن الموقعين لما تربطه بالأخير من صلات أسرية حميمة وبخلفية ان الفور الذين يمثلهم عبدالواحد هم الأكثر تضرّراً من النزاع في دارفور. لقد كانت سانحة إن وجدت في حماس الخواض عضداً لضمان التواصل مع الطرف الحكومي .

على صعيد الحركات فقد غادرت قيادة حركة العدل والمساواة أبوجا، فور إجراءات التوقيع بأمل تأسيس واقع مسلح على قاعدة جديدة في مواجهة الحكومة، وهكذا لم تكن ضمن المشاورات التي بدأت فور التوقيع اما حركة تحرير السودان جناح عبد الواحد فهي الحركة التي وقفت خلف دعوتي إلى أبوجا وبرغم اني على غير المام واسع بخلفية الحركة ورئيسها الا اني كنت أرى فيها ملامح من التجرية الدارفورية التاريخية في مواجهة مركز السلطة في السودان بوٍسائل مختلفة. عندما التقيت عبدالواحد في مقر إقامته و لم تلك المرة الأولىٍ،:

 إن يبدو مشتتا يحاول لم أطرافه، عشماً في ثقة الآخرين حيث كثيراً ما يردد (أريد أن أكون معك جاداً :I want to be serious with you).كانت مناقشاتنا مثمرة انتهت الى افادتى انه كونٍ لجنة من بابكر محمدٍ عبدالله ، واحمد محمدين وعبداللطيف برقي وابراهيم مادبو للتشاور معي وكلما يتم الاتفاق عليه بيننا فان ذلك يمثل قرار الحركة لذلك لم يكن مستحيلاَ استجابته الاجتماع الذي دعوت له ويجمع بينه و بين رئيس وفد الحكومي في ذات ليلة التوقيع على اتفاقٍ سلام دارفور قبل مغادرة الأخير أبوجا الخرطوم .(يتبع )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

besho210

اخبار منظمات ونشطاء ابناء دارفور

جديد الاخبار

بيانات صحفية

جديد مقالات

Copyright © 2009 Sudan National Liberation Movement All rights reserved