هيمنة أقلية وضياع الهوية السودانية\ عبدالرحيم خميس

 

تعتبرالهوية العمود الفقرى لكل المجتمعات  أو القوميات  ,الهوية تعنى الكثيرمن المعانى , وهي  أصل التاريخ والحضارة واستقرار الامم.لذلك وجب علينا جميعا ان نبحث على هويتنا ولا  نسكت عن الاخطاء وهيمنة فئة الي فئات اخري كما يحدث الان في السودان من هيمنة بعض الاقليات علي باقي شعوب السودان الاخري من تهميش كامل لثقافتهم وعادتهم وتقاليدهم  والتلفزيون القومي السوداني خير شاهد علي ذلك ،  وهذا لا يعني ان الهدف عن بحث الهوية هو التشهير و السخرية و الاستخاف بالأقلية المهيمنة, انما الهدف هو, الحوار العلمي الجاد من اجل التوصل الى حقيقة هويتنا لكي يلعب دوراً قيادياً في هذه الفترة المظلمة من تاريخ سوداننا الجريح  بالحروبات المدمرة والاحتفاظ ما تبقى من الوطن.
 القاري الكريم لونظرنا اسباب  الصراعات السودانية نجدها ممثلة فى عدم ادراك معني و طبيعة هويتنا السودانية من كافة نواحيها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية بالا ضافة الي محاولة هيمنة  الاقلية او الفئة الحاكمة علي ر بط الهوية السودانية بالهوية " الاسلاموعربية " وفرض الاسلمة والتعريب كسمة وهوية علي كافة شعوب السودان المتعدد والمتنوع عرقيا وثقافيا ودينا  من أجل الحفاظ علي مصالحهم الخاصة علي حساب الوطن وبقية شعوب السودان الاخري التي دفعت الكثير ثمنا لهذه الهوية والعروبة المزيفة والتي تسقط لمجرد مغادة احدهم لمطار الخرطوم والنزول في اقرب مطار في الخليج العربي وكلكم تعلمون ماذا يقول هولاء الاعراب عنا وفينا !!..
والان صار  وجدان الشعب السوداني  مشروخا  ومهزوز الانتماء  ما بين العروبة الضائعة  والافريقانية معا لهذأ  نجد أنفسنا كسودانين بمعزل عن اخواننا السودانين الآخرين الذين ينتمون إلى قوميات أفريقية وأخرى متعددة العرقيات لذك نجد الوطن تجزاء  وتحول إلى قوميات وطوائف شتي  لكلٍ هويته وانتمائه حسبما يري نفسه  بدلا من الامة السودانية الموحدة .
 وبدا أي أقليم أو قبيلة يتحفظ بهويتة ،وبل  قابلة للسقوط في مستنقع الانفصال عن بقية الامم والشعوب السودانية.ان البحث في موضوع الهوية السودانية يتطلب بالاطلاع على جملة واسعة من المعلومات التي تخص مجتمعنا، وما ورثه من خصائصها وقيمها وعاداتها وتقاليدها، والتعمّق في تحولات ذلك "القوميات" التى لم تكتب أو البحث في حقيقة الهوية السودانية منذ خروج المستعمر الي يوما هذا ومراجعة منهجية كل الحكومات المتعاقبة  والحقب التي مرت  للنظر بعين فاتحة وايجاد مواقع الخلل واعادة صياغته من اجل امة سودانية  موحدة تعتز وتفتخر بهويتها وتاريخها وارثها التاريخي التليد .
هيمنة  الفئة الواحدة  اضرت بالسودان كثيرا وكل اسباب الفشل والدمار  الذي حل بهذا الوطن الجميل  يعود الي  فشلهم في رسم خطط  واستراتجيات ذات مقومات قومية لانقاذ البلد الي بر الامان،  فضلا عن أن المجتمع السوداني الحديث لا يدري عن  هويته شيئا بالرغم من حاجته الماسة لمعرفة هويته والوعي بها من خلال التعمق بالمشكلات والتعقيدات التي يعيشها اليوم الا ان الحروبات الاهلية  والخلافات السياسية و  الخطوط الحمراء المفروضة من قبل حكومة الخرطوم  اصبح  هاجسا  لايجاد  معالجات للازمة الحقيقية بل زادتها  وعقدتها اكثر من كان عليه بنفي أو قتل كل  المختصون والأكاديميون والباحثون الذين كانوا يهتمون بقضايا الهوية السودانية ومن هنا نناشد كل المهتمون بقضايا الهوية  والتنوع  والتعدد للعمل سويا لايجاد مخرج  للازمة السوانية والتطرق بشفافية  كاملة لا للمسكوت عنه في شئون هويتنا السودانية  و إن لم تتعامل بحيادية تامة وعدم إقصاء هوية قوم علي حساب قوم آخرلم نصل إلي حقيقة هويتنا. وعليه، ينبغي القول هنا، الاعتماد على مصادر البحوث والقوميات والاثنيات  التي يزدحم بها الوطن والكشف عن الروابط الحقيقية بين الناس ومستويات تبايناتهم، فهم الركائز الأساسية التي تجمعهم وتوحدهم. ولكن شريطة عن تكون المصادر اجتماعيةو ثقافية أكثر من أن تكون سياسية. وعلينا  ايضا التنبيه ، انه بالقدر الذي يعتمد فيه على الوثائق الرسمية، لابد من الاعتماد على ما أنتجته الأمم السودانية.فى الختام انا أومن بان هذا الفئة يمكن ان تعمل عمل صالح  وتنقذ من تبقى من الهوية السودانية ان كان فى الأصل موجودا، وترك المصالح الشخصية والعمل الجاد من أجل مصلحة الوطن والبحث عن الهوية المفقودة بدلا من اتباع الهوية المستوردة وافتراضيته على بقية الشعوب السودانية من أجل اتباعها وحتى تلك اللحظة علينا جميعا ان نتفق علي كيفية ايجاد طريقة لاستعادة هويتنا المدفونة.