He can't escape from ICC- لن تهرب من مصيرك
Darfur's Video and Pictures
Globle TVS and Radios
Important News
google feebook
Saturday 27-Apr-2013 23:37

وثائق هامة منسية عن سلطنة دارفور : 7
لابادة الجماعية الثانية  لاهل دارفور
تحقيق / الاستاذ / ابراهيم محمد اسحق
كاتب صحفي و باحث في مجال ا
لتراث

جذور الصراع القبلي في دارفور :

       في المقالات السابقة تناولنا كيف تمت الابادة الجماعية الاولي لاهل دارفور والتي شملت فيما بعد السودان نتيجة حروات الخليفة وكيفية اعادة سلطنة دارفور والصراعات التي خاضها السلطان علي دينار حتي استشهاده ، وفي هذا الجزء حاولنا ان نستعرض اسباب اندلاع الحديثة في  دارفور ودوافعها التاريخية التي لها ارتباط وثيق  باحداث الماضي والوقائع التي جرت منذ قرن مضي ، ومن خلال قراتنا للوقائع اعطتنا اشارات ووارهاصات لما هو متوقع حدوثه فتتبع الاثر يقودنا الي استنتاج ما قد يحدث وهذا هو المفيد في قراءة التاريخ  وقصص الاولين . 
يعتبر السرد المتقدم مدخلا هاما لمعرفة المتداخلات والمتلازمات التي صاحبت التغيرات الاجتماعية وتكوين المفاهيم التي أدت لاندلاع الحروبات والصراعات في دارفور وأنحاء السودان الأخرى.
      بعد خروج الاستعمار تم اخراج مسرحيه كلاسيكيه ابطالها قطبي الحزبين الذين دانت لهم دولة السودان بعد الاستقلال حيث  تسابق الحزبين لكسب مؤيدين ، وساهمت الأحزاب السياسية السودانية في تفاقم الأزمة باستجلاب حزب الأمة لأعداد كبيرة من هؤلاء المهاجرين للعمل في مشاريع الجزيرة .. والاستفادة من الأغلبية التي تمثلها قبائل الوافدين في الحملات الانتخابية .. وقد كانت رؤية قادة هذه الأحزاب قاصرة. لأنها لم تقم بدراسات اجتماعية لمعرفة سايكلوجية المهاجرين الجدد وتقييم الآثار السلبية عند دمجهم في المجتمعات فارتكبت الأحزاب أكبر الأخطأ السياسية التي تعمل على انهيار الأمة وتفكيك كيان الدولة وهم عنصر الأجانب وقد أشار أفلاطون في كتابه الجمهورية إلى هذا المعني, ولقد صار الوافدون أكثر عدداً من السكان الأصليين بمرور الوقت وأصبح لهم نفوذاً ومكانة من خلال تغلغلهم في الأجهزة الرسمية للدولة وباتوا يمارسون ضغوطاً لتهجير المزيد من أبناء جلدتهم للسودان ليساعدوا في غلبة العناصر المحلية من السكان واتجهوا إلى تقنين أوضاعهم من خلال نفوذهم في مواقع اتخاذ القرار. حتى أدي بهم إلى محاربة تقاليد وأعراف البلاد علانية وتدمير تراث الشعوب التي أسست حضارة السودان بسعيهم الحثيث لإلغاء نظام الحواكير في دارفور وهو نظام يحدد ملكلية الأرض للقبائل أصحاب السيادة والسلطة في دارفور منذ قديم الزمان. وعمل أبناء الوافدين الذين تقلدوا المناصب العليا لمحو وطمس هوية الآخرين بدعوتهم إلى تغيير الأسماء الجغرافية والمدن وتعريبها.     
   تزايد أعداد الوافدين بعد الحروبات التشادية والمجاعة التي ضربت أفريقيا في الثمانينات من القرن الفائت. وصاحب دخول هذه القبائل قدوم فروع مختلفة من القبائل العربية التشادية رعاة الإبل وصارت تبحث لها عن موطئ قدم ولكن النظام الإداري وطريقة حيازة الأرض لم تكن تسمح بقيام كيان غريب في أرض الغير وكذلك قيدت قوانين الجنسية السودانية والحملات التي قادها النميرى حرية حركتهم وتمكنهم من تنفيذ مخططاتهم. لهذا عمل أبناء هذه  القبائل على محاربة نظام النميرى وإسقاطه من خلال تواجدهم المكثف في الحركة الإسلامية وحزب الأمة. ويعتبر الشيخ الترابي من أحد المنظرين لتمكين الوافدين وقد اتضح أنه ينتمي إلى قبيلة  البرقو في وداى. أيضاً سعى آخرون أمثال الدكتور / على الحاج لمحاربة نظام الديار والحواكير في دارفور بل جاهر المغالون منهم بضرورة تغيير اسم دارفور .. إمعاناً في محو التراث والحضارة التي بناها الفور وأسسوا أول سلطنة إسلامية في أفريقيا  أنهم يودون إقامة دولة تتستر بالاسلام  باسم المشروع الحضاري.  ويرون أن وضع الفور بهذه الصورة الصارخة يهدد مستقبلهم فى السودان ويؤدي إلى بر وز قوة الفور السياسية لذلك فهم يحاربون هذه القبيلة، وتمكنوا من إصدار مرسوم جمهوري لتقسيم السودان إلى (26) ولاية حتى يحققوا هذا الهدف، ولكن بالرغم من ذلك صارت ولاية دارفور ثلاث ولايات وتحمل كل منها اسم دارفور مع إضافة الجهات الثلاثة – شمال – جنوب وغرب.
و لما لم تنجح خطتهم في إبعاد اسم الفور ومحوه سعوا لجريمة  أكبر من ذلك هو إبعاد الفور وإخراجهم من أرضهم حتى تخلو لهم الأرض.
الحروبات القبلية تندلع في دارفور:
في العام 1968م بدأت أول الحروبات القبلية في دارفور أي بعد عشر سنوات من استقلال السودان بحرب المعاليا والرزيقات حول أرض شكا – وتدخل الأجاويد واستعانوا بوثائق سلطنة دارفور والتي أثبتت أن الأرض في شكا تابعة للمعاليا وأن ليس للرزيقات حق في ادعائهم بملكيتها. ووجد صك منذ عهد السلطان عبد الرحمن الرشيد يهب فيه هذه الأرض لجد المعاليا (عليان) الذي أتي من ضمن وفود العلماء القادمين من الحجاز إلى دارفور للإستقرار بها .وتتابعت الحروبات والصراعات حول الأرض وليس المرعي كما يحاول البعض تغليف الحروبات القبلية في دارفور فكانت هذه الحروبات التي تمكنا من حصرها من خلال مؤتمرات الصلح :
* صراع البنى هلبة والمهرية (عرب تشاد) في منطقة عد الكلكل بتاريخ 9/5/1978م.
* صراع الداجو والمهرية (عرب تشاد) بمنطقة دولات التابعة للداجو بتاريخ 4/10/1978م.
* اعتداء المهرية على البرقد في منطقة الملم جنوب دارفور بتاريخ 4/10/1978م.
* حرب المهرية (الماهرية) والداجو بتاريخ 10/5/1978م.
* هجوم رزيقات عرب جنوب دارفور على البرقد والداجو معاً (قبائل زنجية) في حرب واحدة بتاريخ 24/1/1979م.
ونلاحظ أن هذه الحروبات التي اندلعت فجرتها قبائل المهرية (الرزيقات الشمالية) القادمة من تشاد وتجاوبت معها بعض من فروع الرزيقات الجنوبية ذات التاريخ والوجود السابق مما يدل على حلف بينهم وخطة موحدة.

  • في مسالة اخفاء الانساب والانتماء ادعي الشيخ حسن عبدالله الترابي انه من البديرية الدهمشية ، وفي احد اللقااءت في دارفور قال : طبعا انا وابن عمي ابراهيم السنوسي من ....... والمعروف ان احمد هرون وزير الدولة للشئون الانسانية المتهم بالابادة الجماعية الثانية هو من اقرباء السنوسي ، ادعي شقيق البشير عبدالله في لقاء صحفي انهم من قبيلة الجعليه ، وفي مناسبة ثانية قال انهم بديرية دهمشية .
  • ان قبائل التماس التي تم تجنيدها في الدفاع الشعبي  اغلبها من القبائل التي اشار اليها تقرير ملف الامبررو   والتي تحولت فيما بعد ثلاثة عقود الي قبائل عربية ، فادعاء الجعلية والشايقية بالعروبة ادعاء فندته دراسات حديثة صدرت  عن جامعة الخرطوم ، مثلما ورد في هذا البحث والذي توقع حدوث الابادة الجماعية الثانية منذ عام 2001م.

 

(راجع كتاب الفور والأرض لمحمد إبراهيم أبو سليم).

 

 

وثائق هامة منسية عن سلطنة دارفور :9
الابادة الجماعية الاولي لاهل دارفور
تحقيق / الاستاذ / ابراهيم محمد اسحق
كاتب صحفي و باحث في مجال التراث

الأحزاب وانتشار السلاح والصراعات :

 إن هذا الثالوث مرتبط ارتباطاً وثيقاً مع بعضه البعض فقد ارتهنت بعض الأحزاب وقادتها إرادتها لقوي أجنبية نظير ثمن بخس باعت به إنسان السودان الأصيل فكان نتيجتها هذه الصراعات والحروبات التي راح ضحيتها الآلاف من الأبرياء وحتى تكون الصورة أكثر وضوحاً نواصل استعراض سرد تاريخي وموثق لأكبر الصراعات التي حدثت في التاريخ الحديث بدارفور :
1-   حرب بني هلبة والرزيقات الشمالية 1975م (قبائل عربية) جنوب دارفور
2-   حرب عرب الرزيقات والدينكا 1976م             جنوب دارفور
3-   حرب التعايشة والسلامات 1978م (قبائل عربية)    جنوب دارفور
4-   حرب الرزيقات والمسيرية 1979م (قبائل عربية)              جنوب دارفور
5-   حرب البنى هلبة والرزيقات الشمالية 1982م (قبائل عربية)        جنوب دارفور
6-   حرب البرتى والزيادية ضد الكبابيش 1983م              شمال دارفور

7-   حرب الفلاته والقمر 1984م (تحالف العرب)              جنوب دارفور
8-   حرب الفلاته والمراريت 1984م                   جنوب دارفور
9-   حرب الرزيقات والدينكا 1986م                   جنوب دارفور
10- حرب الفور وبعض القبائل العربية وأغلبها من تشاد 1986م        دارفور الكبرى 29 قبيلة
11- حرب الزغاوة والقمر 1988م                               شمال وغرب دارفور
12- حرب حرب الزغاوة كبى وكيقا مع القمر 1988م   شمال وغرب دارفور
13- حرب الزغاوة والمعاليا العقاربة 1990م                     جنوب دارفور
14- حرب الزغاوة والرزيقات الشمالية 1990م           جنوب دارفور
15- حرب التعايشة والقمر 1990م                             جنوب دارفور
16- حرب الزغوة قلا وبنى حسين 1991م                      شمال دارفور

                                                              

17- حرب الزغاوة والمراريت 1991م                   شمال دارفور
18- حرب الزغاوة والبرقد 1991م                               جنوب دارفور
19- حرب الزغاوة والميما 1991م                              شمال دارفور
20- حرب الترجم والفور 1991م                               جنوب دارفور
21- حرب الزغاوة والرزيقات الشمالية 1993م           جنوب دارفور
22- حرب الزغاوة السودانيين والتشاديين 1996م                شمال دارفور
23- حرب المساليت وبعض القبائل العربية 1996م            غرب دارفور
24- حرب الزغاوة والرزيقات 1996م                   جنوب دارفور


25- حرب المساليت وبعض القبائل العربية (في الإمارات)   أعطت الحكومة إدارات أهلية في أراضي المساليت للقبائل العربية الوافدة من تشاد. وكانت سبباً للحرب 1998م.

غرب دارفور 

26- حرب الرزيقات والدينكا 1998م                   جنوب دارفور

27- حرب الهبانية وأبو درق 1998م                   جنوب دارفور
28- حرب الداجو والرزيقات الشمالية 1999م           جنوب دارفور
29- حرب الفور والرزيقات الشمالية 1999م            جنوب دارفور
30- حرب المساليت وبعض القبائل العربية 2000م            غرب دارفور
31- حرب الزغاوة والقمر 2000م                               شمال دارفور
32- حرب البرتى والميدوب 2000م                            شمال دارفور
33- حرب الرزيقات الشمالية أولا د منصور وأولاد قايد 2001م  جنوب دارفور
34- حرب الفور والعرب (نواحي جبل مرة) 2002م     ولايات دارفور
35- حرب الفور والعرب (منطقة كبكابية - جبل مرة – كتم) 2002م     ولايات دارفور
36- حرب المعاليا والرزيقات 2002م                   جنوب دارفور
37- حرب التعايشة وبعض القبائل الفريقية بوسط أفريقيا 2002م        جنوب دارفور

وفي هذا السرد التفصيلي يكون الخط الرفيع القاسم المشترك الوحيد هو القبائل العربية في مواجهة القبائل الأخري صاحبة الأرض والإحصاء الدقيق للحروبات يوضح ذلك الأمر. والسؤال البديهي من الذي يقف وراء هذه الحروبات الدامية التي أفنت الإنسان السوداني طيلة هذه العقود ؟! وما هي الأيدلوجية التي تحركها في دارفور ؟! أم هو خطة لإقصاء الإنسان المستمسك بالأرض التي تمثله قبائل دارفور عبر تاريخها الطويل كالفور والداجو والمساليت والزغاوة والبرتى والميدوب..  وهل هنالك قوي دولية مثل تنظيم القاعدة تود تفتيت النسيج الاجتماعي في دارفور وتغيير الخارطة السكانية تمهيداً لإحلال نوع آخر من الأجناس وتوطينها في هذه الأراضي بعد تهجير المجتمعات الامنة صاحبة الأرض والتاريخ. وخلق مجتمعات هلامية  تسهل قيادتها وتوجيهها لخدمة قضايا وأهداف هذه القوي.
 لقد بدأت في الأفق بوادر إعادة ترسيم الخارطة الاجتماعية لدارفور منذ فترة  التسعينات بمطالبة إلغاء الحواكير كنظام عرفي موروث في دارفور. بل ذهب البعض بالمطالبة بإلغاء اسم دارفور مما يعني تدمير التراث الثقافي والإنساني الذي تتميز به دارفور بتاريخها العريق وهو تراث إنساني وفقاً لأدبيات اليونسكو. وأية فكرة جهنمية وشيطانية سيطرت على من يقفون ويقومون بتنفيذ هذه المخططات؟.وقد نهي الإسلام عن إخراج الناس من ديارهم كرهاً وشرع الجهاد في سبيل حماية الأرض. الإسلام يرفض إخراج الناس من ديارهم بأي حجة ويرفض التهجير القسري للمجموعات السكانية واستئصالها بأي حجة من الحجج. إن على الحكومة السودانية أن تعي الأحداث جيداً وتعيد قراءتها مرات ومرات وما أحداث تنزانيا ببعيدة عن الأذهان.
 
حقاً لقد ساهمت حكومات الأحزاب بالفعل في تسليح القبائل العربية وتنظيمها في شكل عصابات الجنجويد وذهبت الحكومة الانتقالية حكومة (سوار الذهب) وكذلك الإنقاذ في تقنين هذه القوات داخل المؤسسة العسكرية (الدفاع الشعبي)

إن المتأمل لمنشورات التجمع العربي وحركته في الساحة السياسية يوضح أن هناك مشروعاً استراتيجياً للتجمع العربي يتم تنفيذه عبر مراحل وقد تحققت أهداف كثيرة وردت في مذكراتهم في وضح النهار. وظلت الحكومة المركزية عاجزة عن مواجهة ومحاسبة القائمين على تنفيذ وتخطيط هذه المؤامرات. فإذا بالتجمع العربي ينقلب أخطبوطاً له عدة أذرع السلطة والمال والإعلام والقضاء الذي ظل عاجزاً عن محاكمة القائمين بسرقة بنك السودان بنيالا.وأصبح للتجمع العربي برامج مدعومة تحت عدة أغطية اتحاد الرعاة – تعليم الرحل – توطين الرحل – منظمة المسار .. الخ. هذه الشعارات والواجهات جعل البعض يتهم الأجهزة الأمنية والعدلية بالانحياز الواضح للقبائل العربية فى مواجهة الزرقة وهنالك أمثلة كثيرة شاهدة للعيان في أحداث شوبا بكبكابية وجبل مرة وجيراية وهشابة عام 2002م. وإلا فكيف يمكن فهم المعادلة ففي وجود حامية جوار منطقة شوبا بكبكابية وكتيبة كاملة من الجيش ولا تتحرك في إنقاذ الأبرياء من الأطفال والنساء وهم يلاقون الموت حرقاً وقتلاً بالرصاص من مليشيات العرب وقوات السلام في الصباح الباكر قبل صلاة الصبح والناس نيام. وبنفس القدر حدثت أحداث الجنينة. وما أحداث منطقة الضعين ببعيدة والتي تشبه في حيثياتها أحداث حرق الفور وبنفس الطريقة قامت مجموعة من المسلحين من العرب على حرق أفراد من قبيلة الدينكا في القطار ولم يتركوا لهم فرصة للنجاة.   وكذلك كيف يمكننا فهم تلك الاعتقالات التي تجري وسط أبناء قبيلة الفور المثقفين بعد أحداث 2002م بالرغم أن قراهم أحرقت ودمرت تماماً وقتل النساء والأطفال وأحرقت مزارعهم وشرد الأهالي ..بينما ظلت عصابات القتل والنهب والإبادة الجماعية حرة طليقة فقائد العمليات التي تمت في شوبا وكتم وجبل مرة موسى هلال ما زال طليقاً لم تطاله يد العدالة بل هنالك من ينبرى للدفاع عنه من أصحاب الأهواء والانحراف والأقلام المأجورة في الصحف اليومية ويفتخر هو بأنه قائد لتنظيم القاعدة في دارفور وأنه بن لادن الآخر .
منذ بداية أحداث دارفور وإلى الآن شرع يوسف عبدالمنان والصادق الرزيقى فى  الدفاع عن موسى هلال رجل الإدارة الأهلية ويشيران إلى تمرد أبناء الفور بجبل مرة في الوقت الذى يعتدى فيه على الفور ولم تصل فيه الأحداث إلى حالة التمرد. وسلك الكاتبان سلوكاً مشيناً في الهجوم على آلية بسط هيبة الدولة التي أسسها رئيس الجمهورية ومحاولة إقصاء الفريق إبراهيم سليمان والي شمال دارفور من  الآلية وإبعاده من منصب والي شمال دارفور .. لقد ظلت المقالات التي ترد في جريدة ألوان تعزف في نفس الوتر .. رغم أن الآلية ورئيسها أصابا نجاحات عديدة ولاقت قراراتها قبولاً وسط أهالي دارفور ورجالات الإدارة الأهلية. وبالرغم أن قرار اعتقال الآلية لأغلبية أبناء قبيلة الفور المتضررة فأنهم لم يعترضوا أو يجاهروا بمخالفة هذه الأوامر ما دام هذه القرارات كفيلة بتحقيق الأمن في الولاية. ولكن في المعسكر الآخر وعندما نهجت الآلية لمحاكمة المتسببين. ففي أحداث شوبا وجبل مرة وعديلة انبرت أصوات تدافع عن الباطل وتبرئ ساحة المعتدين ليأخذ القانون منحنى آخر وذلك بتمييز فئة دون أخري في الوطن الواحد.
ولم تكن تلك الاحتجاجات التي أطلقها بعض المنتمين للتجمع العربي وعناصره ذات معني إلا أنها كشفت عصبيتهم العمياء .
وكنا نود أن يوفق الله الآلية ورئيسها. ولكن الأحداث حبلت بما لم يكن متوقعاً.
والمصيبة الكبرى هو أن الإعلام لعب دوراً رئيسياً بتغاضيه عن تناول الحقائق المجردة لأحداث جسيمة مثل سرقة بنك السودان بنيالا وتعريف المواطنين بأفراد العصابة التي سرقت البنك بل تم تعيين رئيسها في الجيش (سعيد العريقى). ويقولون في منشوراتهم السرية أنهم بعد القضاء على الفور والمساليت والزغاوة فأنهم سوف ينهون حكم الشايقية والجعلية وسيحكمون السودان. وبذلك يحققون ما عجز الخليفة عن تحقيقه، إذن فهم لا يهابون أي سلطة لأنهم هم السلطة ولا يردعهم أي قانون لأنهم لا يعترفون بأي قانون أو شريعة فهذه النصوص ترد بوضوح في منشورات قريش 1، 2، 3. فهل ستشهد بدايات الألفية الثالثة عودة دولة الخليفة إلى الوجود مرة أخري بعناصر تحالفها القديم مع إضافة تنظيم التجمع العربي كحليف قوي.
إن الرهان على مليشيات وقبائل رعوية غير مستقرة وأخري فاقدة للانتماء والهوية بل دخيلة على تاريخ السودان لتأسيس دولة إسلامية (المشروع الحضاري) على أنقاض أمة لها تاريخ إسلامي عريق.. وعلى حساب طمس تاريخها وحضارتها وأرضها لهو رهان خاسر وضرب من الجنون. بل يعد تامراً ضد الإسلام وجريمة ضد الإنسان لأنها تسعي لتدمير تراث الآخرين .
لقد راهنت أحزاب مثل الأمة – البعث العربي على هذا الخيار ولكن على المؤتمر الوطني الحزب الحاكم أن يكون أكثر وعياً بمجريات الأمور وأن لا ينخدع بسهولة وينساق وراء هذا الوهم إن لم يكن هو فعلاً شريكاً. ونتوقع أن نشهد أكبر مأساة في تاريخ السودان. والآن بدأت حركة وعي متنامية وسط القبائل النوبية في شمال السودان واصبح هنالك تكتل بين (المحس – الحلفاوين – الدناقلة) ونوبة كردفان وقبائل دارفور الزنجية والدراسات الحديثة  توضح أنهم من أصل واحد (المجموعة النوبية الكبرى (
فبهذه الصورة تتضح الخارطة الاجتماعية فهؤلاء هم غالبية سكان السودان. ناهيك عن قبائل البجة والجنوب الذين سينضمون إلى هذا الحلف.
فالقضية الآن واضحة ومسرح  الأحداث الدولي يعد مسرحية سيتم ترتيب فصولها بدقة فى أفغانستان وخاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر سيتم مطاردة  أعضاء تنظيم  القاعدة و هى مهمة سياسية وامنية للولايات المتحدة الأمريكية.و بدأت إرهاصات احتلال العراق ومطاردة أعضاء حزب البعث العربي والسعي لتقويض أركان نظام صدام حسين ونظامه العروبى.
إن صراع التعايشة وبعض القبائل في أفريقيا الوسطي أدي إلى تدخل حكومة أفريقيا الوسطي في السودان وقامت بقصف قري العرب على امتداد قري جنوب دارفور وحدودها مع أفريقيا الوسطي .. وما نجم عن هذه الأحداث بدخول السودان في معمعة خطيرة لصراع غير متكافئ وقد ينتقل تأثيره إلى تشاد ويتطور بصورة درامية ومأسوية.
 وما أحداث مزبد في أواخر ما 2002م بين الزغاوة وبعض القبائل العربية إلا ارهاصات . حيث عبأت مجموعة قبائل الزغاوة وهي مجهزة بعتاد عسكري ضخم للهجوم الشامل على القبائل العربية (الرزيقات الشمالية) دفاعاً عن نفسها وقد قدمت هذه المجموعات ومعها عدد من العربات ذات الدفع الرباعي من تشاد.
دولة الزغاوة والخيار الصعب :
إن المعارضة التشادية والتي ما زالت متواجدة داخل الأراضي السودانية والمكونة من قبائل القرعان والبرقو تستعين في هجماتها بالمجموعات الرعوية من القبائل العربية في زعزعة استقرار الحكومة التشادية وفي نفس الوقت تقوم فيه بالهجوم على قري الفور والزرقة   وحرق قراهم ونهب ممتلكاتهم من أبقار وأموال وتهريبها لشراء الأسلحة. فهنالك ملايين من الأبقار والجمال والضان تم نهبها من القبائل المستقرة خلال هجمات العرب الرعاة وأطلق على هذه العمليات (النهب المسلح).
وقد دفعت هذه الأموال المنهوبة لتاجيج الصراع بين التشاديين مع بعضهم حول السلطة طيلة العقدين من الزمان, كان ذلك على حساب أهل دارفور والفور على وجه الخصوص الذين أصابهم الفقر والبؤس والتشرد. بالإضافة لما يسببه وجود المعارضة التشادية من أفراد قبائل (البرقو – القرعان – عرب تشاد) من تهديد للأمن القومي السوداني واستقرار دارفور. وسوف يدفع هذا المخطط لدخول النظام الحاكم في تشاد وغالبيته من أبناء الزغاوة للدخول إلى حلبة الصراع بكل قوة في دارفور للحفاظ على حكومة الرئيس إدريس دبى.

من الخطورة ان تدفع هجمات القبائل العربية الفور  للاستعانة بالزغاوة لدفع هذه الغارات بحكم أنهم حلفاء تقليديين للفور, إلا أن الخطر الأكبر أن يسعى الزغاوة لتحقيق أجنده سرية. فبتواجدهم في قلب المعركة مع الفور فأنهم ي بذلك يمهدون لقيام دولتهم الكبرى من تشاد إلى النيل بمحاذاة وادي هور. وطالما ظلت حكومة الإنقاذ متغاضية الطرف عن هجمات الرعاة وتنظيم التجمع العربي ومخططاته. فإن قيام دولة الزغاوة الكبرى سيكون أرحم للفور من قيام دولة البقارة على أنقاض دارفور وأهلها, لأن الزغاوة لا يقومون بإبادة الأهالي كما أنهم طلاب سلطة لا طلاب أراضي وأيضاً فإن تعاليهم لا يماثل تعالي الإبالة والجمالة والبقارة من العرب فهؤلاء يحتقرون الآخرين ولا يردعهم عرف أو قانون ويطلقون على الآخرين صفات تنم عن احتقارهم (زرقة – امباى أي عبد) وإطلاق هذه العبارات على أهالي البلاد الأصليين تولد حقداً دفيناً وتخلق كراهية تؤدي إلى تفجير الأوضاع بصورة أكثر عنفاً.

البديل هو حوار الثقافات السودانية :

إن الخيط الذي يربط بين سكان النيل وكردفان ودارفور هو مزيج الحضارة والتاريخ المشترك .
    منذ فجر التاريخ مروراً بالحضارة الفرعونية وممالك مروي وكوش وممالك النوبة المسيحية التي قامت علي النيل الأوسط وامتدت غرباً حتى دارفور. وقد استخدم السلطان تيراب هذه الرابطة الاجتماعية والتاريخية فى فتوحاته شرقاً وتوسيع مملكة دارفور حتى بلغت حدودها في عهده مشارف النيل حتى عطبرة وغرباً حتى وداى. و استغل الإمام محمد أحمد المهدي هذه الرابطة في توحيد دولة السودان تحت ظل المهدية رغم قصر فترة حكمه التي بلغت الخمسة أشهر فقط. أيضاً استفاد السلطان على دينار من هذه الروابط وبأعاد أحيائها وبثها في وعي الأجيال عبر إعادة أحياء التراث وكتابة التاريخ. وإدارة حوار ثقافي جاد هو المخرج الوحيد للأزمة السودانية.
  فعلي الحكومة أن تكون وطنية وتضع كل هذه المخاطر نصب أعينها لتدير حواراً فكرياً يقرب الشقة بين قوميات السودان المختلفة وإعادة قوميتها في قالب يؤكد على هوية السودان كقطر أفريقي متعدد الثقافات والقبائل والأعراف والتقاليد وعدم غمط دور الأمم التي ساهمت في صنع الحضارة السودانية عبر مسيرة التاريخ الضاربة في عمق الجذور. ولا بد للعمل الثقافي والاجتماعي أن يلعب دوراً بارزاًَ في هذا الاتجاه. وعلى الدولة أن تبتعد عن تحديد الهوية السودانية وإصباغها بالعروبة متناسية أمم وشعوب السودان الأصلية. فإن الذين يدعون العروبة  في دارفور ليسوا عرباً حقيقة أو لهم نقاء الدم العربي. ويمكن مراجعة ما سبق سرده من أصول هذه القبائل الوافدة على دارفور والسودان.
إن القرآن الكريم قد حل الإشكالية بين الراعي والمزارع قبل ألف وخمسمائة عام. فهل من المعقول أن تدعي دولة ما الشريعة الإسلامية ولا تستطيع حل إشكالية الراعي والمزارع لمدة أربعين عاماً – سنوات التيه في السودان منذ الاستقلال.
أولاً : إن على الدولة أن تقف في دارفور لصالح صاحب الأرض. وتسعي في خطط جادة لإعلان منطقة وادى هور – جبل مرة كمحميات طبيعية – و تصدر قوانينً بمنع الرعي الجائر حتى توقف القبائل التشادية وغيرها النازحة الى السودان في أفواج مازالت تتري وعلى الحكومة ان تعمل على إيقاف هذه الهجمة الشرسة التي تهدد بنسف النسيج الاجتماعي للسودان .
وقد جندت لهذه الحملة كما ذكرنا قبائل تمتد غرباً إلى المحيط الأطلسي. وظلت هجراتها تتواصل إلى يومنا هذا في انتظار الوعد !!

 
ثانياً : يجب على الدولة أن تستفيد من عائدات البترول في تنمية المجتمعات الرعوية الراحلة وتعمل على استقرارها في مناطق آمنة منعاً للاحتكاكات القبلية – فالأموال التي تنفق في توفير الأمن أو تلك الأموال المنهوبة من الأهالي يمكن ثلثها أن يغطي هذه التكلفة.       أما عائدات البترول فيمكن تسخيرها في مشاريع ضخمة للتنمية الاجتماعية والزراعية   فثروة السودان ليست فقط في مشاريع الجمال والأبقار بل في إنسان السودان بقيمه وتقاليده وتاريخه  وعاداته التي تعد أكبر ثروة حقيقية.
والله ولي التوفيق
ابراهيم محمد اسحق
1/9/2002م
 Writer and researcher
His books: Religion and psychology, Come to the right word, Islam and nationalism, Moral dimensions for the economical problem, Darfur sultanate and the arose of the first Islamic state in Africa, Darfur and the service of the tow honoured places
النسخة التى اعتمدتها  للترجمة  للاستاذ المحامي محمد بركة  بموجب خطابه بالبريد الالكترونى بتاريخ الثلاثاء 3 اكتوبر 2006 الذى اورد فيه تصويب الاخطاء المطبعية واللغوية العربية. وتلفونيا فى الخامس من اكتوبر2006 .

واذنت له بنشر البحث باللغتين العربية والانجليزية ، وتم تسليم الاصل لمندوب المحكمة الجنائية في مايو 2007 بالقاهرة واصبحت مستند اتهام يثبت نية الحكومة السودانية في ابادة سكان دارفور واهل السودان .

الزغاوة القبيتة التانية اتارة المشاكل فى دار فور

(راجع مقالات يوسف عبد المنان والصادق الرزيقى في جريدة ألوان).

(أدبيات اليونسكو)

كاتب و باحث ,
له عدة مؤلفات :- الدين و علم النفس – تعالوا الى كلمة سواء – الاسلأم والقومية -  الابعاد الأخلاقية للمشكلة الاقتصادية – سلطنة دلرفور و قيام اول دولة اسلأمية فى افريقيا -  دارفور وخدمة الحرمين الشريفين

دليل المواقع

شاهد:- تهنيء الحركة الوطنية  لشعب جنوب السودان  بإنتزاع الحرية و الكرامة  وذلك ببزوغ فجر الإستقلال و ميلاد جمهورية جنوب السودان فى يوم 9 / 7 / 2011

جديد الاخبار

بيانات صحفية

جديد مقالات

كبيرة الفنانين في دارفور مريم أمو

Warrant of arrest issued by Pre-Trial Chamber I  4 March 2009
besho210
أضحك من قلبك مع البشير وعادل إمام

;

Omar al-Bashir: conflict in Darfur is my responsibility
 

الحركة الوطنية لتحرير السودان تعتقد كل من يعترف بحقوق شعب دارفور وحقه المشروع في تقريرمصيره . هو عضو أصيل في الحركة الوطنية لتحريرالسودان أعلنها أم لم يعلنها .
أما بخصوص وحدة المقاومة في دارفور فالحركة الوطنية رؤيتها واضحة من المنادين بوحدة صف المقاومة في دارفور اليوم قبل الغد . وهي من أولويات الحركة الوطنية  وسوف تظل تنادي بها الي ان تتحقق.
موسى يعقوب
امين الاعلام للحركة الوطنية لتحرير السودان
.

baba Call to day
Adam Bunga the King of Agreat Darfur's Singer
On 0020140786129

 

Copyright © 2009 Sudan National Liberation Movement All rights reserved